للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فمن قرأ بكسر النون: فالمفعول ضمير المتكلم وهو الله ﷿.

ومن قرأ بفتحتها: فالمفعول محذوف تقديره: تعادون المؤمنين من أجلهم.

﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ هم الأنبياء والعلماء من كل أمة. وقيل: يعني الملائكة.

واللفظ أعم من ذلك.

﴿ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ﴾ حالٌ من الضمير المفعول في ﴿تَتَوَفَّاهُمُ﴾.

﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ أي: استسلموا للموت.

﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ أي: قالوا ذلك، ويحتمل قولهم لذلك:

أن يكونوا قصدوا الكذب؛ اعتصامًا به، كقولهم: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣].

أو يكونوا أخبروا على حسب اعتقادهم في أنفسهم، فلم يقصدوا الكذب ولكنه كذبٌ في نفس الأمر.

﴿بَلَى﴾ من قول الملائكة للكفار؛ أي: قد كنتم تعملون السوء.

﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا﴾ لما وصف مقالة الكفار الذين قالوا أساطير الأولين؛ قابل ذلك بمقالة المؤمنين.

فإن قيل: لم نصب جواب المؤمنين، وهو قولهم: ﴿خَيْرًا﴾، ورفع جواب الكافرين وهو ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾؟

<<  <  ج: ص:  >  >>