للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٢٢) لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤) لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥)﴾].

﴿قُلُوبُهُمْ مُنكِرَةٌ﴾ أي: تنكر وحدانية الله تعالى وجل.

﴿لَا جَرَمَ﴾ أي: لا بدَّ، ولا شكَّ.

وقيل: إن ﴿لَا﴾ نفيٌ لما تقدَّم، و ﴿جَرَمَ﴾ معناه: وَجب، أو حَقَّ، و «أَنَّ» فاعلةٌ بـ ﴿جَرَمَ﴾.

﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: ما سطره الأولون، وكان النضر بن الحارث قد اتَّخذ كتب (١) تواريخ، وكان يقول: إنما يحدِّث محمد بأساطير الأولين، وحديثي أجمل من حديثه.

و ﴿مَاذَا﴾ يجوز أن يكون:

اسمًا واحدًا مركبًا من «ما» و «ذا»، ويكون منصوبًا بـ ﴿أَنْزَلَ﴾.

أو أن تكون «ما» استفهامية في موضع رفع بالابتداء، و «ذا» بمعنى الذي، وفي ﴿أَنْزَلَ﴾ ضمير محذوف.

﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ﴾ اللام لام العاقبة والصيرورة؛ أي: قالوا أساطير الأولين، فأوجب ذلك أن حملوا أوزارهم وأوزار غيرهم.


(١) في أ، ب: «كتاب».

<<  <  ج: ص:  >  >>