و ﴿حِينَ تُرِيحُونَ﴾: يعني: حين تردُّونها بالعشي إلى المنازل، ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾: حين تردُّونها بالغداة إلى الرعي، وإنما قدَّم ﴿تُرِيحُونَ﴾ على ﴿تَسْرَحُونَ﴾؛ لأن جمال الأنعام بالعشي أكثر؛ لأنها ترجع وبطونها ملأى وضروعها حافلة.
﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ يعني: الأمتعة وغيرها، وقيل: أجساد بني آدم.
﴿إِلَى بَلَدٍ﴾ أي: إلى أيِّ بلدٍ توجهتم، وقيل: يعني مكة.
﴿بِشِقِّ الْأَنفُسِ﴾ أي: بمشقة.
﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ استدلَّ بعض الناس به على تحريم أكل الخيل والبغال والحمير؛ لكونه علَّل خِلْقَتَها بالركوب والزينة دون الأكل.
ونَصْبُ ﴿زِينَةً﴾ على أنه مفعول من أجله، وهو معطوف على موضع ﴿لِتَرْكَبُوهَا﴾.
﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ عبارةٌ على العموم؛ أي: أن مخلوقات الله لا يحيط البشر بعلمها.
وكلُّ مَنْ ذَكر في هذه الآية شيئًا مخصوصًا فهو على وجه المثال.
﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى، بنصب الأدلة وبعث الرسل.
والمراد بالسبيل هنا: الجنس، ومعنى القصد: القاصد الموصل، وإضافته إلى السبيل من إضافة الصفة إلى الموصوف.