ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في ﴿مُجْرِمِينَ﴾؛ فيكون متصلًا؛ كأنه قال: إلى قوم قد أجرموا كلهم إلّا آل لوط فلم يجرموا.
﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ استثناء من ﴿آلَ لُوطٍ﴾، فهو استثناء من استثناء.
وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله: ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ (١). وذلك هو الذي يقتضيه المعنى.
﴿قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ الغابر: يقال بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب.
وإنما أسند الملائكة فعلَ التَّقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده؛ لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملكِ للملك: دبَّرنا كذا.