وقيل: ذلك تمثيل، والمعنى: وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه.
﴿بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ أي: بمقدار محدود.
﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ يقال: لَقِحَت الناقة والشجرة: إذا حملت فهي لاقحة، وأَلْقَحَت الريحُ الشجرَ فهي مُلْقِحةٌ، و ﴿لَوَاقِحَ﴾:
جمع لاقحة؛ لأنها تحمل الماء.
أو جمع ملقحة؛ على حذف الميم الزائدة.
﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ الآية؛ يعني: الأولين والآخرين من الناس، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذُكِر بعد ذلك في قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾؛ لأنه إذا أحاط بهم علمًا لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم.
وقيل: يعني: مَنْ استقدم ولادةً وموتًا، ومن تأخَّر.