للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (٢٠) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١) وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (٢٣) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)﴾].

﴿بُرُوجًا﴾ يعني: المنازل الاثني عشر.

﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استثناءٌ من حفظ السَّموات، فهو في موضع نصب.

﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ أي: مقدَّرٌ بقصدٍ وإرادة؛ فالوزن على هذا مستعار.

وقيل: المراد: ما يوزن حقيقةً كالذهب والأطعمةِ، والأولُ أعمُّ وأحسنُ.

﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ يعني: البهائمَ والحيواناتِ، و ﴿مَنْ﴾ معطوفٌ على ﴿مَعَايِشَ﴾.

وقيل: على الضمير في ﴿لَكُمْ﴾، وهذا ضعيفٌ في النحو؛ لأنه عطفٌ على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، وهو قويٌّ في المعنى؛ أي: جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيواتِ.

﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ قيل: يعني المطر، واللفظ أعم من ذلك.

والخزائن: المواضع الخازنة، وظاهر هذا أن الأشياء موجودةٌ قد خُلقت.

<<  <  ج: ص:  >  >>