﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ معنى ﴿تَغِيضُ﴾: تنقص، ومعنى ﴿تَزْدَادُ﴾: من الزيادة.
وقيل: إن الإشارة لدم الحيض (١)؛ فإنه يقلُّ ويكثر.
وقيل: للولد، فالغيض: السَّقَط، أو الولادة لأقل من تسعة أشهر، والزيادة: إبقاؤه أكثر من تسعة أشهر.
ويحتمل أن تكون «ما» في قوله: ﴿مَا تَحْمِلُ﴾، ﴿وَمَا تَغِيضُ﴾، ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾:
موصولةً.
أو مصدريةً.
﴿سَوَاءٌ مِنكُم مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾ المعنى: إن الله يسمع كل شيء، فالجهر والإسرار عنده سواء.
وفي هذا وما بعده تقسيم، وهو من أدوات البيان؛ فإنه ذكر أربعة أقسام، وفيه أيضًا مطابقة.
﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ المعنى: سواء عند الله المستخفي بالليل وهو في غاية الاختفاء، مع السَّارب بالنهار، وهو في غاية الظهور.
ومعنى السارب: المتصرِّف في سَرْبِه -بالفتح-؛ أي: في طريقه ووجهه.
والسارب والمستخفي اثنان، قصد التسوية بينهما في اطلاع الله عليهما، مع تباين حالهما.