أو يريد أنهم ممنوعون من الإيمان، كقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ [يس: ٨]، فيكون مجازًا يجري مجرى الطبع والختم على القلوب.
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ أي: بالنقمة قبل العافية، والمعنى: أنهم طلبوا العذاب على وجه الاستخفاف.
﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ جمع مُثْلَةٍ على وزن «سَمُرَةٍ»، وهي العقوبة العظيمة التي تجعل الإنسان مَثَلًا، والمعنى: كيف يطلبون العذاب وقد أصابت العقوباتُ الأممَ الذين كانوا قبلهم؟ أفلا يخافون مثل ذلك؟.
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ يريد: ستره وإمهاله في الدنيا للكفار والعصاة.
وقيل: يريد مغفرته لمن تاب.
والأول أظهر هنا.
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية؛ اقترحوا نزول آية على النبي ﷺ، من نزول مَلَك معه أو شبه ذلك، ولم يعتبروا بالقرآن ولا بغيره من الآيات العظام التي جاء بها، وذلك منهم معاندةٌ.
﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ﴾ أي: إنما عليك إنذارُهم، وليس عليك أن تأتيهم بآية، إنما ذلك إلى الله.