للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ أي: بغير شيء تقف عليه إلَّا قدرة الله.

﴿تَرَوْنَهَا﴾ قيل: الضمير للسموات، فـ ﴿تَرَوْنَهَا﴾ على هذا: في موضع الحال، أو استئناف.

وقيل: الضمير للعَمَد؛ أي: ليس لها عمدٌ مرئيةٌ، فيقتضي المفهومُ: أن لها عَمَدًا لا تُرى.

وقيل: إن عَمَدَها هو جبل قاف المحيط بالدنيا.

وقال الجمهور: لا عمد لها ألبتة، فالمراد: نفيُ العمدِ ونفيُ رؤيتها.

﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ﴿ثُمَّ﴾ هنا لترتيب الإخبار، لا لترتيب وقوع الأمر؛ فإن العرش كان قبل خلق السموات. وتقدَّم الكلام على الاستواء في «الأعراف» (١).

﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ يعني: أمر الملكوت.

﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ يعني آيات كتبه (٢).

﴿مَدَّ الْأَرْضَ﴾ يقتضي أنها بَسيطةٌ لا كورةٌ، وهو ظاهر الشريعة.

وقد يترتَّب لفظ البَسط والمدِّ مع التَّكوير؛ لأن كل قطعة من الأرض ممدودةٌ على حِدَتِها، وإنما التكوير لجملة الأرض.

﴿رَوَاسِيَ﴾ يعني: الجبال الثابتة.


(١) انظر صفحة ٣٤٩.
(٢) في د: «كتابه».

<<  <  ج: ص:  >  >>