﴿أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾ إنما لم يقل أخرجني من الجبّ لوجهين:
أحدهما: أن في ذكر الجب خِزْيُ إخوته، وتعريفهم بما فعلوا؛ فترك ذكره؛ توقيرًا لهم.
والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرقّ، ومن السجن إلى الملك؛ فالنعمة به أكثر.
﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾ أي: من البادية، وكانوا أصحاب إبل وغنم، فعدَّ في النَّعَم مجيئهم للحاضرة.
﴿نَزَغَ الشَّيْطَانُ﴾ أي: أفسد وأغوى.
﴿لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ أي: لطيف التدبير لما يشاء من الأمور.
﴿مِنَ الْمُلْكِ﴾ «من» للتبعيض؛ لأنه لم يعطه الله إلَّا بعض ملك الدنيا، بل بعض ملك مصر.
﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ لما عدَّد النعم التي أنعم الله عليه اشتاق إلى لقاء ربه ولقاء الصالحين من سلفه وغيرهم، فدعا بالموت.
وقيل: ليس ذلك دعاءً بالموت، وإنما دعا أن الله يتمُّ عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله.
﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ احتجاجٌ على صحة نبوة النبي ﷺ بإخباره بالغيوب.
﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ الخطاب للنبي ﷺ؛ تأكيدًا لحجته، والضمير لإخوة يوسف.
﴿إِذْ أَجْمَعُوا﴾ أي: عزموا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute