للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويحتمل أن تكون ﴿مَا﴾ نافية، و ﴿نَبْغِي﴾ من البغي؛ أي: لا نتعدَّى على أخينا ولا نكذب على الملك.

﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ أي: نسوق لهم الطعام.

﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ يريدون بعير أخيهم؛ إذ كان يوسف لا يعطي إلا كيل بعير من الطعام لإنسان، فأعطاهم عشرة أبعرة، ومنعهم الحادي عشر؛ لغيبة صاحبه حتى يأتي، والبعير: الجمل.

﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ إن كانت الإشارة إلى الأحمال فالمعنى: أنها قليلة لا تكفيهم حتى يضاف إليها كيل بعير.

وإن كانت الإشارة إلى ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ فالمعنى: أنه يسيرٌ على يوسف؛ أي: قليل عنده أو سهلٌ عليه، فلا يمنعهم منه.

﴿حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾ أراد أن يحلفوا له، و ﴿لَتَأْتُنَّنِي﴾ جواب اليمين.

﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ إلَّا أن تُغلبوا، فلا تطيقون الإتيان به.

﴿وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾ خاف عليهم من العين إن دخلوا مجتمعين؛ إذ كانوا أهل جمالٍ وهيئة.

﴿مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم﴾ جواب ﴿وَلَمَّا﴾، والمعنى: أن ذلك لا يدفع ما قضى الله.

﴿إِلَّا حَاجَةً﴾ استثناءٌ منقطع، والحاجة هنا: هي شفقته عليهم ووصيته لهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>