عن أحوالهم، وأخبروه أنهم تركوا أخًا لهم (عند أبيهم) (١)، فحينئذ قال لهم: ﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾، وهو بنيامين شقيق يوسف.
﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ الْجهاز: ما يحتاج إليه المسافر من زاد وغيره، والمراد به هنا: الطعام الذي باع منهم.
﴿خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾ أي: المضيفين.
﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾ أي: نفعل ذلك لا محالة.
﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾ جمع فتًى، وهو الخادم سواء كان حرًا أو عبدًا.
﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾ أمر أن يجعلوا البضاعة التي اشتروا منه بها الطعام في أوعيتهم.
﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا﴾ أي: لعلهم يعرفون اليد والكرامة في ردِّ البضاعة إليهم، وليس الضمير للبضاعة.
﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي: لعل معرفتهم بها تدعوهم إلى الرجوع، وقصد بردِّ البضاعة إليهم مع الطعام استئلافهم بالإحسان إليهم.
﴿مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ إشارة إلى قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي﴾، فهو خوف من المنع في المستقبل.
﴿نَكْتَلْ﴾ وزنه نَفْتَعِل من الكيل.
﴿مَا نَبْغِي﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية، و ﴿نَبْغِي﴾ بمعنى: نطلب، والمعنى: أيُّ شيء نطلبه بعد هذه الكرامة، وهي ردُّ البضاعة مع الطعام؟.
(١) لم ترد في أ، ج، هـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute