للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ قيل: معناه: في تأويل الرؤيا.

وقيل: إحسانه إلى أهل السجن.

﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ الآية؛ تقتضي أنه وصف لهما نفسه بكثرة العلم؛ ليجعل ذلك وُصْلةً إلى دعائهما لتوحيد الله.

وفيه وجهان:

أحدهما: أنه قال: إنه يخبرهما بكل ما يأتيهما في الدنيا من طعام قبل أن يأتيهما، وذلك من الإخبار بالغيوب الذي هو معجزة للأنبياء.

والآخر: أنه قال: لا يأتيكما طعام في المنام إلَّا أخبرتكما بتأويله قبل أن يظهر تأويله في الدنيا.

﴿ذلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ رُوي أنهما قالا له: من أين لك هذا العلم وأنت لست بكاهن ولا منجم؟ فقال: ﴿ذلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾.

﴿إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ يحتمل أن يكون هذا الكلام:

تعليلًا لما قبله من قوله: ﴿عَلَّمَنِي رَبِّي﴾.

أو يكون استئنافًا.

﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ نسبهما إلى السجن:

إما لأنهما سكناه.

أو لأنهما صَحِباه فيه، فكأنه قال: يا صاحبيَّ في السجن.

﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ﴾ الآية؛ دعاهما إلى توحيد الله، وأقام عليهما

<<  <  ج: ص:  >  >>