وقيل: معناه: لا تصدقُنا وإن كنا صادقين في هذه المقالة، فذلك على وجه المغالطة منهم.
والأول أظهر.
﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ أي: ذي كذب، أو وُصِف بالمصدر مبالغة.
وروي أنهم لطخوا قميصه بدم جَدْيٍ، وقالوا ليعقوب: هذا دمه في قميصه، فقال لهم: ما بال الذئب أكله ولم يَخرِق قميصه؟، فاستدلَّ بذلك على كذبهم.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زيَّنت.
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ وعد من نفسه بالصبر، وارتفاعه على أنه:
مبتدأ، تقديره: صبر جميل أمثل.
أو خبر مبتدإ، تقديره: شأني صبر جميل.
﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ رُوي أن هؤلاء (١) السيارة من مَدين، وقيل: هم أعراب.
﴿وَارِدَهُمْ﴾ الوارد: هو الذي يستقي الماء لجماعة، ونقل السهيلي أن اسم هذا الوارد: مالك بن ذُعْرٍ من العرب العاربة، ولم يكن له ولد، فسأل يوسف أن يدعو له بالولد فدعا له، فرزقه الله اثني عشر ولدًا، أعقب كلُّ واحد منهم قبيلةً (٢).