﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا﴾ الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ عائد على التَّبليغ.
﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقتضي أنهم طلبوا منه طرد الضعفاء.
﴿إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ المعنى: أنه يجازيهم على إيمانهم.
﴿مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ أي: من يدفع عني عقاب الله إن ظلمتهم بالطَّرد.
﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ الآية؛ أي: لا أَدَّعي ما ليس لي فتنكرون قولي.
﴿تَزْدَرِي﴾ أي: تحتقر؛ من قولك: زريت على الرجل: إذا قصَّرتَ به.
والمراد بالذين تزدري أعينهم: ضعفاء المؤمنين.
﴿إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: إن قلتُ للمؤمنين: لن يؤتيهم الله خيرًا.
والخير هنا يحتمل أن يراد به: خير الدنيا، أو الآخرة.
﴿جِدَالَنَا﴾ الجدال: هو المخاصمة والمراجعة في الحجة.
﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ أي: بالعذاب.
﴿وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي﴾ الآية؛ جزاء قوله: ﴿إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ﴾ هو ما دلَّ عليه قوله: ﴿نُصْحِي﴾، وجزاء قوله: ﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ هو ما دلَّ عليه قوله: ﴿وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي﴾، فتقديرها: إن أراد الله أن يغويكم لم ينفعكم نصحي إن نصحت لكم، ثم استأنف قوله: ﴿هُوَ رَبُّكُمْ﴾.