وصَفَهم بأنهم لا يسمعون ولا يبصرون، كقوله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] الآية.
وقيل غير ذلك، وهو بعيد.
﴿لَا جَرَمَ﴾ أي: لا بدَّ، ولا شكَّ.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خشعوا، وقيل: أنابوا.
﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾ يعني: المؤمنين والكافرين.
﴿كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ شبَّه الكافر بالأعمى وبالأصم، وشبَّه المؤمن بالبصير وبالسميع، فهو على هذا تمثيل للمؤمنين بمثالين، وتمثيل للكافرين بمثالين.
وقيل: التقدير كالأعمى الأصم، والبصير السميع، فالواو لعطف الصفات، فهو على هذا تمثيل للمؤمن بمثال واحد؛ وهو مَنْ جمع بين السمع والبصر، وتمثيل للكافر بمثال واحد؛ وهو مَنْ جمع بين العَمى والصَّمَم.