للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و ﴿وَيَتْلُوهُ﴾ هنا بمعنى: يتبع.

والشاهد يراد به: القرآن؛ فالمعنى: يَتْبَعُ ذلك البرهانَ شاهدٌ من الله وهو القرآن، فيزيدُ وضوحه وتعظيمَ دلالته (١).

وقيل: إن الشاهد المذكور هنا: هو علي بن أبي طالب.

﴿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى﴾ أي: ومن قبل ذلك الشاهد كتابُ موسى، وهو أيضًا دليل آخر متقدّم.

وقد قيل أقوالٌ كثيرة في معنى هذه الآية، وأرجحها ما ذكرنا.

﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ أي: من أهل مكة.

﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ﴾ جمع شاهد، كأصحاب، ويحتمل أن يكون: من الشهادة؛ فيراد به: الملائكة والأنبياء.

أو من الشهود بمعنى الحضور؛ فيراد به: كلُّ من حضر الموقف.

﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ أي: يطلبون اعوجاجها، أو يصفونها بالاعوجاج.

﴿لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ﴾ أي: لا يُفْلِتون.

﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ﴾ إخبارٌ عن تشديد عذابهم، وليس بصفة لـ ﴿أَوْلِيَاءَ﴾.

﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ الآية؛ «ما» نافية، والضمير للكفار، والمعنى:


(١) في ب: «وتعظُمُ دلالتُه».

<<  <  ج: ص:  >  >>