للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ المعنى: كما حق الحق في الاعتقادات كذلك حقت كلمات ربك على الذين عتوا وتمردوا في كفرهم أنهم لا يؤمنون.

والكلمة يراد بها: القدر والقضاء.

﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُم مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ الآية؛ احتجاجٌ على الكفار.

فإن قيل: كيف يُحتَجُّ عليهم بإعادة الخلق، وهم لا يعترفون بها؟.

فالجواب: أنهم معترفون أن شركاءهم لا يقدرون على الابتداء ولا على الإعادة؛ ففي ذلك إبطال لربوبيتهم، وأيضًا فوُضِعت الإعادة هنا موضع المتفق عليه؛ لظهور برهانها.

﴿أَمَّنْ لَا يَهِدِّي﴾ بتشديد الدال؛ معناه: لا يهتدي في نفسه، فكيف يهدي

غيره؟.

وقرئ بالتخفيف؛ بمعنى: يهدي غيره.

والقراءة الأولى أبلغ في الاحتجاج.

﴿فَمَا لَكُمْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية معناها تقرير وتوبيخ، و ﴿لَكُمْ﴾ خبرها، ويوقف عليه.

﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي: تحكمون بالباطل في عبادتكم لغير الله.

﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان.

﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع.

<<  <  ج: ص:  >  >>