﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ﴾ الضمير في ﴿يَعْبُدُونَ﴾ لكفار العرب، و ﴿مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ﴾: هي الأصنام.
﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ كانوا يزعمون أن الأصنام تشفع لهم.
﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ﴾ ردٌّ عليهم في قولهم بشفاعة الأصنام، والمعنى: أن شفاعة الأصنام ليست بمعلومةٍ لله الذي هو عالم بما في السموات والأرض، وكل ما ليس بمعلوم لله فهو عدمٌ محضٌ، ليس بشيء؛ فقوله: ﴿أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ﴾ تقرير لهم على وجه التوبيخ والتهكُّم؛ أي: كيف تعلمون الله بما لا يعلم؟.
﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ تقدَّم في «البقرة»(١) في قوله: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣].
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ يعني: القضاء.
﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾ كانوا يطلبون آية من الآيات التي اقترحوا، ولقد نزلت عليه آيات عظامٌ فما اعتدُّوا بها؛ لعنادهم وشدة ضلالهم.
﴿فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ﴾ أي: إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، لا يطَّلع على ذلك أحد.
﴿فَانتَظِرُوا﴾ أي: انتظروا نزول ما اقترحتموه.
﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنتَظِرِينَ﴾ أي: منتظرٌ لعقابكم على كفركم.