للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ جملةٌ في موضع الحال؛ بيانًا للشراء.

﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ﴾ قال بعضهم: ناهيك من بيع البائع فيه ربُّ العُلى، والثمن جنة المأوى، والواسطة محمد المصطفى .

﴿التَّائِبُونَ﴾ وما بعده: أوصاف المؤمنين الذين اشترى الله منهم أنفسهم وأموالهم؛ تقديره: هم التائبون.

﴿السَّائِحُونَ﴾ قيل: معناه الصائمون.

ويقال: ساح في الأرض: أي: ذهب.

﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ نزلت في شأن أبي طالب؛ فإنه لما امتنع أن يقول: «لا إله إلا الله» عند موته؛ قال له رسول الله : «والله لأستغفرنَّ لك ما لم أُنْهَ عنك»، فكان يستغفر حتى نزلت هذه الآية (١).

وقيل: إن النبي استأذن ربه أن يستغفر لأمِّه؛ فنزلت الآية.

وقيل: إن المسلمين أرادوا أن يستغفروا لآبائهم المشركين؛ فنزلت.

﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ﴾ المعنى: لا حجة لكم أيها المؤمنون في استغفار إبراهيم لأبيه؛ فإن ذلك لم يكن إلَّا لوعد (٢) تقدَّم، وهو قوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِي﴾ [مريم: ٤٧].


(١) أخرجه البخاري (١٣٦٠)، ومسلم (٢٤).
(٢) في أ، ب، هـ: «وعد».

<<  <  ج: ص:  >  >>