للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإظهاره: جعْلُهُ أعلى الأديان وأقواها حتَّى (١) عمَّ المشارق والمغارب.

وقيل: ذلك عند نزول عيسى بن مريم حين (٢) لا يبقى دين إلَّا دين الإسلام.

﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ هي (٣): الرُّشا على الأحكام وغير ذلك.

﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ ورد في الحديث أن: «كل ما أُدِّيَت زكاته فليس بكنز، وما لم تؤدَّ زكاته فهو كنز» (٤).

وقال أبو ذرٍّ وجماعة من الزهاد: كلُّ ما فضَل عن حاجة الإنسان فهو كنز.

﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ الضمير للأموال والكنوز التي يتضمَّنها المعنى.

وقيل: هو للفضة، واكتفى بذلك عن الذهب؛ إذ الحكم فيهما واحد.

﴿يَوْمَ يُحْمَى﴾ العامل في الظرف: ﴿أَلِيمٌ﴾، أو محذوفٌ.

﴿عَلَيْهَا﴾ الضمير يعود على ما يعود عليه ضمير ﴿يُنْفِقُونَهَا﴾.

﴿اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ هي الأشهر المعروفة؛ أولها: المحرم، وآخرها: ذو الحجة.

وكان الذي جعل المحرم أول شهر من العام عمر بن الخطاب .

﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ أي: في اللوح المحفوظ، وقيل: في القرآن.

والأول أرجح؛ لقوله: ﴿يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾.


(١) في أ، ب، هـ: «حتى».
(٢) في ج، د: «حتى».
(٣) في أ، ب: «هنا».
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبير (٨/ ١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>