للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ هي: رجب وذو قَعدة وذو حجة والمحرم.

﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ يعني: أن تحريم الأشهر الحرم هو الدين المستقيم دين إبراهيم وإسماعيل (١)، وكانت العرب قد تمسكت به حتى غيره بعضهم.

﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ الضمير في قوله: ﴿فِيهِنَّ﴾ للأشهر الحرم تعظيمًا لأمرها، وتغليظًا للذنوب فيها، وإن كان الظلم ممنوعًا في غيرها.

وقيل: الضمير للاثني عشر شهرًا، وهي الزمان كله.

والأول أظهر.

﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ أي: قاتلوهم في الأشهر الحرم؛ فهذا نسخ لتحريم القتال فيها.

و ﴿كَافَّةً﴾ حال من الفاعل، أو المفعول.

﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ﴾ هو تأخير حرمة الشهر إلى الشهر الآخر، وذلك أن العرب كانوا أصحاب حروب وإغارات، وكانت محرَّمة عليهم في الأشهر الحرم، فيشقُّ عليهم تركها، فيجعلونها في شهر حرام ويحرّمون شهرًا آخر بدلًا منه، وربما أحلوا المحرَّم وحرموا صفرًا حتى يُكملوا في العام أربعة أشهر محرمة.

﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ أي: تارة يحلّون وتارة يحرّمون، ولم يُرِد العام حقيقة.


(١) لم يرد «وإسماعيل» في أ، ب، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>