وقصَّرها أبو حنيفة على موضع النصِّ؛ فمنع المشركين خاصة من دخول المسجد الحرام خاصة، وأباح لهم دخول سائر المساجد، وأباح دخول أهل الكتاب في المسجد الحرام وغيره.
﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ يريد: عام تسعة من الهجرة؛ حين حج أبو بكر بالناس، وقرأ عليهم عليٌّ سورة «براءة».
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ أي: فقرًا.
كان المشركون يجلبون الأطعمة إلى مكة، فخاف الناس قلة القوت بها إذ مُنِعَ المشركون منها، فوعدهم الله بأن يغنيهم من فضله، فأسلمت العرب كلها، وتمادى جلب الأطعمة إلى مكة ثم فتح الله للمسلمين (١) سائر الأمصار.
﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ أمرٌ بقتال أهل الكتاب. ونفى عنهم الإيمان بالله؛ لقول اليهود: عزير ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله، ونفى عنهم الإيمان باليوم الآخر؛ لأن اعتقادهم فيه فاسد، فإنهم لا يقولون بالمعاد الجِسْماني (٢).
﴿وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ لأنهم يستحلون الميتة والدم ولحم الخنزير وغير ذلك.
﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ أي: لا يدخلون في الإسلام.
(١) في أ، ب، هـ: «ثم فتح المسلمون». (٢) في أ، ج، هـ: «الحسابي».