للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن قال: إنها إلى ربيع الثاني: فسميت حرما؛ لحرمتها ومنع القتال فيها حينئذ.

﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ناسخة لكل موادعة في القرآن.

وقيل: إنها نسخت أيضا: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤].

وقيل: بل نسختها هي؛ فيجوز المن والفداء.

﴿وَخُذُوهُمْ﴾ معناه: الأسر، والأخيذ: هو الأسير.

﴿كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ كل طريق، ونصبه على الظرفية.

﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ يريد: من الكفر، ثم قرن بالإيمان الصلاة والزكاة؛ فذلك دليل على قتال تارك الصلاة والزكاة، كما فعل أبو بكر الصديق .

والآية في معنى قوله : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة» (١).

﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ تأمين لهم.

﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ هو من الجوار؛ أي: استأمنك فأمنه حتى يسمع القرآن؛ ليرى هل يسلم أم لا.

﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ أي: إن لم يسلم فرده إلى موضعه.

وهذا الحكم ثابت عند قوم، وقال قوم: نسخ بالقتال.

* * *


(١) تقدم تخريجه في صفحة ٤٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>