﴿إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ﴾ راجعٌ إلى ما تقدم، والمعنى: إن كنتم مؤمنين فاعلموا ما ذَكَر الله لكم من قسمة الخمس، واعملوا بحسَب ذلك ولا تخالفوه.
﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ يعني: النبي ﷺ. والذي أنزل عليه: القرآن أو النصر.
﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ أي: التَّفرقة بين الحق والباطل، وهو يوم بدر.
﴿الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ يعني: المسلمين والكفار.
﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ العامل في ﴿إِذْ﴾: ﴿الْتَقَى﴾.
والعُدْوة: شَفِير الوادي، وقرئ بالضم والكسر؛ وهما لغتان.
و ﴿الدُّنْيَا﴾: القريبة من المدينة، و ﴿الْقُصْوَى﴾: البعيدة.
﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ يعني: العير التي كان فيها أبو سفيان، وكان قد نكب عن الطريق؛ خوفًا من النبي ﷺ، وكان جمعُ قريشٍ المشركين قد حال بين المسلمين وبين العير.
﴿وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش ثم علمتم كثرتهم وقلَّتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم.
أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه.
﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة حجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له.