للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذلك حاضرًا، ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: «أنا فئةٌ لكل مسلم» (١)، وهذا إباحة لذلك.

والفرار من الذنوب الكبائر.

وانتصب قوله: ﴿مُتَحَرِّفًا﴾:

على الاستثناء من قوله: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ﴾.

وقال الزمخشري: انتصب على الحال، و «إلّا» لغْوٌ (٢).

ووزن «متحيّز»: مُتَفَيْعِل، ولو كان على متفعّل لقال: «متحوّز»، لأنه من حاز يحوز.

﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ أي: لم يكن قتلهم في قدرتكم؛ لأنهم أكثر منكم وأقوى، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ بتأييدكم عليهم وبالملائكة.

﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ كان رسول الله قد أخذ يوم بدر قبضةً من تراب أو حصى ورمى بها وجوه الكفار فانهزموا.

فمعنى الآية: أن ذلك من الله في الحقيقة.


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٨٠ - ٨١).
(٢) انظر: الكشاف (٧/ ٥١)، وقال أبو حيان في «البحر المحيط» (٥/ ٢٩٣): «ولا يريد الزمخشري بقوله «و (إلا) لغو» أنها زائدة، إنما يريد أن العامل الذي هو (يولهم) وصل إلى العمل فيما بعدها، كما قالوا في «لا» من قولهم: «جئتُ بلا زاد» إنها لغو، وفي الحقيقة هو استثناء من حالة محذوفة والتقدير: ومن يولهم ملتبسًا بأية حالة إلا في حال كذا».

<<  <  ج: ص:  >  >>