للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ يريد: في الحكم في الغنائم.

قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا معشر أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسوله فقسمها على السَّواء، فكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله وإصلاح ذات البين (١).

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية؛ أي: الكاملون الإيمان، فـ ﴿إِنَّمَا﴾ هنا للتأكيد والمبالغة، لا للحصر (٢).

﴿وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: خافت، وقرأ أبي بن كعب: «فَزِعَتْ».

﴿زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ أي: قَوِي تصديقهم ويقينهم، خلافًا لمن قال: إن الإيمان لا يزيد، وإن زيادته إنما هي بالعمل.

﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ﴾ يعني: في الجنة.

﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ فيه ثلاث تأويلات (٣):

أحدها: أن تكون الكاف في موضع رفع؛ على أنه خبر مبتدإ محذوف تقديره: هذه الحالُ كحال إخراجِك؛ يعني: أن حالهم في كراهة تنفيل الغنائم كحالهم في كراهة (٤) خروجك للحرب.

والثاني: أن يكون موضعُ الكاف نصبًا؛ على أنه صفة لمصدر الفعل


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ١٤).
(٢) في أ، ب، هـ: «والحصر»، والمثبت الصواب كما في المحرر الوجيز (٤/ ١٣٥).
(٣) في ج، د: «ثلاثة أوجه».
(٤) في أ، ب، هـ: «حالة».

<<  <  ج: ص:  >  >>