للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» (١).

﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ معناه: لَمَّة منه، كما جاء: «إن للشيطان لمة، وللملك لمة» (٢).

ومن قرأ ﴿طَائِفٌ﴾ - بالألف -: فهو اسم فاعل.

ومن قرأ ﴿طَيْفٌ﴾ - بياء ساكنة -: فهو مصدر، أو تخفيف من طيِّف المشدّد؛ كمَيِّت ومَيْت.

﴿تَذَكَّرُوا﴾ حُذِف مفعوله ليعمَّ كلَّ ما يُتذكَّرُ من خوف عقاب الله، أو رجاء ثوابه، أو مراقبته، أو الحياء منه، أو عداوة الشيطان والاستعاذة منه، أو النظر والاعتبار وغير ذلك.

﴿فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ هو من بصيرة القلب.

﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾ الضمير في ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ لـ ﴿الشَّيْطَانِ﴾، وأريد بقوله: ﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ الجنس؛ فلذلك أعيد عليه ضمير الجماعة، و ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ هم الكفار.

ومعنى ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾: يكونون مددًا لهم؛ أي: يعضدونهم.

وضمير المفعول في ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ للكفار، وضمير الفاعل لـ ﴿الشَّيْطَانِ﴾.

ويحتمل أن يريد بالإخوان: الشياطين، ويكون الضمير في ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ للكفار.


(١) أخرجه البخاري (٦١١٥)، ومسلم (٢٦١٠).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩٨٨)، والنسائي في الكبري (١٠/ ٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>