﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾ أي: ثَقُلَ حملُها وصارت به ثقيلةً.
﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾ أي: ولدًا صالحًا سالمًا في بدنه.
﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ أي: لما آتاهما ولدًا صالحًا كما طلبا: جعل أولادهما له شركاء.
فالكلام على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وكذلك: ﴿فِيمَا آتَاهُمَا﴾؛ أي: فيما آتى أولادهما وذريَّتهما.
وقيل: إن حواء لما حملت جاءها إبليس فقال لها: إن أطعتني وسمَّيت ما في بطنك عبد الحارث فسأخلِّصه لك - وكان اسم إبليس الحارث -، وإن عصيتني في ذلك قتلته. فأخبرتْ بذلك آدم، فقال لها: إنه عدوُّنا الذي أخرجنا من الجنة، فلما ولدت مات الولد، ثم حملت مرة أخرى فقال لها إبليس مثل ذلك، فعصته فمات الولد، ثم حملت مرة ثالثة فسمَّياه عبد الحارث؛ طمعًا في حياته.
فقوله: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ أي: في التسمية لا غير، لا في عبادة غير الله.
والقول الأول أصحُّ؛ لثلاثة أوجه:
أحدها: أنه يقتضي براءةَ آدم وزوجه من قليل الشرك وكثيره، وذلك هو حال الأنبياء ﵈.