عن أنس بن مالك قال: صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة، فقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن، ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة، ولم يكبر حين يهوى حتى قضى تلك الصلاة، فلما سلم ناداه من شهد ذلك من المهاجرين من كل مكان: يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت؟!، فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن، وكبر حين يهوي ساجدًا (١).
(١) إسناده ضعيف: هذا الأثر مداره على: عبد الله بن عثمان بن خثيم، وقد اختلف عليه، فرواه عنه: ١ - ابن جريج، واختلف عليه: - فرواه عنه: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد [عند الشافعي ٢٢٣، ومن طريقه: الدارقطني: ١/ ٣١١، والحاكم: ٨٥١، وابن المنذر [٣/ ١٢٦]، والبيهقي: ٢/ ٤٩] عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد [وهو ثقة]، عن أنس. - وخالف عبدَ المجيد: عبدُ الرزاق: - فأخرج الحديث [٢/ ٩٢]، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان، عن عبد الله بن أبي بكر بن حفص بن عمر: أن معاوية صلى بالناس … إلخ، ولم يذكر أنسًا. - وفي كلا الطريقين: تصريح ابن جريج بالتحديث. - وعبد الله بن أبي بكر هذا: ذكره ابن حبان في ثقاته [٥/ ٥٠]، وساق له هذا الخبر عن معاوية، ولم يذكر فيه شيئًا، وذكر المحققون للكتاب في الحاشية أن عبد الله هذا إن لم يكن هو أبو بكر نفسه = فلم يظفروا به. - وعلى ذلك: فيكون عبد الله هذا في عداد المجهولين - باستثناء ذكر ابن حبان له. - وقد ذهب ابن عبد البر إلى ترجيح الطريق الأول: فقال: - وعبد المجيد أقعد من ابن جريج، وأضبط لحديثه من عبد الرزاق، وقد ذكر الدوري، عن ابن معين أنه سئل عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فقال: ثقة، كان أعلم الناس بحديث ابن جريج، وكان أصحابه يصلحون كتبهم بكتابه اهـ.