= ضعيف الحديث، كان لا يصدق. وقال ابن المديني: كان يضع الأحاديث [ترجمته في اللسان]. - وأما إسناد الدارقطني: ففيه أبو الصلت الهروي: متروك - كما قال الحافظ - وقال الزيلعي: كأن هذا الحديث مما سرقه أبو الصلت من غيره، وألزقه بعباد بن العوام، فإن غير أبي الصلت رواه عن عباد فأرسله اهـ[نصب الراية: ١/ ٣٤٥]. - قلت (القائل أحمد): والمرسل المشار إليه: أخرجه أبو داود [المراسيل: ٣٦]، عن عباد ابن موسى (وهو ثقة): عن عباد بن العوام، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير قال: كان رسول الله ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بمكة، قال: وكان أهل مكة يدعون مسيلمة الرحمن، فقالوا: إن محمدًا يدعو إلى إله اليمامة، فأمر رسول الله ﷺ فأخفاها، فما جهر بها حتى مات. اهـ. وهكذا أخرجه إسحاق في مسنده عن يحيى بن آدم، عن شريك، فلم يذكر ابن عباس في إسناده، قال الحافظ: وهو الصواب من هذا الوجه. اهـ. [التلخيص: ١/ ٥٧٧]. وثم طريق ثالث عن ابن عباس: أخرجه الدارقطني [١/ ٣٠٤]، من طريق عمر بن حفص، والطبراني [الكبير: ١١/ ١٨٥] من طريق الأوقص = كلاهما عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لم يزل رسول الله ﷺ يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم حتى قبض. وهذا الإسناد أيضًا ليس بأحسن حالًا من سابقيه، ففيه ما يلي: ١ - عنعنة ابن جريج التي لا يؤمن معها تدليسه. ٢ - طريق الدارقطني: فيه عمر بن حفص القرشي، قال عنه الذهبي: لا يعرف، والخبر «لم يزل يجهر … » = موضوع. اهـ. [المغني في الضعفاء، ت: عمر بن حفص]. ٣ - وطريق الطبراني: فيه محمد بن عبد الرحمن بن هشام الأوقص، قال عنه العقيلي: يخالف في حديثه، وقال ابن عساكر: ضعيف [ترجمته في اللسان]، ومن دونه متكلم فيه أيضًا. وهناك طريق رابع عن ابن عباس: أخرجه الطبراني [الكبير ١٠/ ٢٢٧]، [الأوسط: ٣٥]، والدارقطني [١/ ٣٠٣] = كلاهما من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا أبي عن أبيه قال: صلى بنا أمير المؤمنين المهدي المغرب، فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا؟!. فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ جهر ببسم الله