وأخرج من وجه آخر عنه قال: لأن أوصي بالخمس أحب إلي من أن وصى بالربع وأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصى بالثلث ومن أوصى بالثلث لم يترك شيئاً.
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن الضحاك أن أبا بكر وعلياً أوصيا بالخمس من أموالهما لمن لا يرث من ذوي قرابتهما.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن عائشة ﵂ قالت: والله ما ترك أبو بكر ديناراً ولا درهما ضرب الله سكته.
وأخرج ابن سعد وغيره عن عائشة ﵂ قالت: لما ثقل أبو بكر تمثلت بهذا البيت:
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر
فكشف عن وجهه وقال ليس كذلك ولكن قولي " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " انظروا ثوبي هذين فاغسلوهما وكفنوني فيهما فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت.
وأخرج أبو يعلى عن عائشة ﵂ قالت: دخلت على أبي بكر وهو في الموت فقلت:
من لا يزال دمعه مقنعاً … فإنه في مرة مدفوق (١)
فقال: لا تقولي هذا ولكن قولي " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " ثم قال: في أي يوم توفي رسول الله ﷺ قلت: يوم الاثنين قال: أرجو فيما بيني وبين الليل فتوفي ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن بكر بن عبد الله المزني قال لما احتضر أبو بكر قعدت عائشة ﵂ عند رأسه فقالت:
(١) المقنع: المحبوس، ووقع فى النهاية * لابد يوما أنه يهراق *