للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفى سنة ستمائة هجم لفرنج غلى النيلل من رشيد ودخلوا بلد فوة فنهبوها واستباحوا ورجعوا وفى سنة إحدى وستمائة تغلبت الفرنج على القسطنطينية وأخرجوا الروم منها وكانت بأيدى الروم من قبل الإسلام واستمرت بيد الفرنج غلى سنة ستين وستمائة فاستطلقها منهم الروم وفيها أى سنة إحدى وستمائة ولدت امرأة بقطيعاء ولدا برأسين ويدين وأربعة أرجل ولم يعش وفى سنة ست وستمائة كان ابتداء أمر التتار وسيأتى شرح حالهم وفى سنة خمس عشرة أخذت الفرنج من دمياط برج السلسلة قال أبو شامة وهذا البرج كان قفل الديار المصرية وهو برج عال فى وسط النيل ودمياط بحذائه من شرقية والجزيرة بحذائه من غربيه وفى ناحيته سلسلتان تمتد إحداهما على النيل إلى دمياط والأخرى على النيل غلى الجزيرة تمنعان عبور المراكب من نمالبحر المالح وفى سنة ست عشر أخذت الفرنج دمياط بعد حروب ومحاصرات وضعف الملك الكامل عن مقاومتهم فبدعوا فيها وجعلوا الجامع كنيسة فابتنى الملك الكامل عن مدينة عند مرق البحرين سموها المنصورة وبنى ليها سورا ونزلها بجيشه وفى هذه السنة كاتبه قاضى القضاة ركن الدين الظاهر وكان الملك المعظم صاحب دمشق فى نفسه منه فأرسل له بقجة فيها قباء وكلوته وأمره بلبسها بين الناس فى مجلس حكمه فلم يمكنه الامتناع ثم قام ودخل داره ولزم بيته ومات بعد أشهر قهلرا ورمى قطعا من كبده وتأسف الناس لذلك واتفق أن الملك المعظم أرسل في عقب ذلك إلى الشرف ابن عنين حين تزهد خمرا وبردا وقال

<<  <   >  >>