للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويكون الخليفة من تحت يده كما كانت الملوك السلجوقية فهدم الخليفة دار السلطنة ورد رسوله بلا جواب ثم كفى شره كما تقدم وفى سنة ثلاث وتسعين أنقض كوكب عظيم سمع لانقضاضه صوت هائل واهتزت الدور والأماكن فاستغاث الناس وأعلنوا بالدعاء وظنوا ذلك من أمارات القيامة

وفى سنة ست وتسعين توقف النيل بمصر بحيث كسرها ولم يكمل ثلاثة عشر ذراعا وكان الغلاء المفرط بحيث أكلوا الجيف والآدميين وفشا أكل بنى آدم واشتهر ورؤى من ذلك العجب العجاب وتعدوا إلى حفر القبور وأكل الموتى وتمزق أهل مصر كل ممزق وكثر الموت من الجوع بحيث كان نالماشى لا يقع قدمه أو بصره إلا على ميت أو من هو فى السياق وهلك أهل القرى قاطبة بحيث إن المسافر يمر بالقرية فلا يرى فيها نافخ نار ويجد البيوت مفتحة وأهلها موتى وقد حكى الذهبى وى ذلك حكايات يقشعر الجلد من سماعها قال وصارت الطرق مزرعة بالموتى وصارت لحومها للطير ولاسباع وبيعت الأحرار والأولاد بالدراهم اليسيرة واستمر ذلك إلى أثناء سمة ثمان وتسعين وفى سنة سبع وتسعين جاءت زلزلة كبرى بمصر والشام والجزيرة فأخرجت أماكن كثيرة وقلاعا وخسفت قرية من أعمال بصرى وفى سنة تسع وتسعين فى سلخ المحرم ماجت النجوم وتطايرت تطاير الجراد ودام ذلك إلى الفجر وانزعج الخلق وضجوا إلى الله تعالى ولم يعهد ذلك إلا عند ظهور رسول

<<  <   >  >>