ويقال: إنه أجازه عليها بمائة ألف.
وقال الحسين بن فهم: كان الرشيد يقول: من أحب ما مدحت به إلي:
أبو أمين ومأمون ومؤتمن … أكرم به والداً براً وما ولدا
وقال إسحاق الموصلي دخلت على الرشيد فأنشدته:
وآمره بالبخل قلت لها اقصري … فذلك شيء ما إليه سبيل
أرى الناس خلان الجواد ولا أرى … بخيلا له في العالمين خليل
وإني رأيت البخل يزري بأهله … فأكرمت نفسي أن يقال بخيل
ومن خير حالات الفتى لو علمته … إذا نال شيئاً أن يكون ينيل
عطائي عطاء المكثرين تكرماً … ومالي كما تعلمين قليل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى … ورأى أمير المؤمنين جميل
فقال: لا كيف إن شاء الله يا فضل أعطه مائة ألف درهم لله در أبيات يأتينا بها ما أجود أصولها وأحسن فصولها فقلت: يا أمير المؤمنين كلامك أحسن من شعري فقال: يا فضل أعطه مائة ألف أخرى.
وفي الطيوريات بسنده إلى إسحاق الموصلي قال: قال أبو العتاهية لأبى النواس البيت الذي مدحت به الرشيد لوددت أني كنت سبقتك به إليه:
قد كنت خفتك ثم أمنني … من أن أخافك خوفك الله
وقال محمد بن على الخرساني: الرشيد أول خليفة لعب بالصوالجة والكرة ورمى النشاب في البرجاس وأول خليفة لعب بالشطرنج من بني العباس.
وقال الصولي هو أول من جعل للمغنين مراتب وطبقات.
ومن شعر الرشيد يرثى جاريته هيلانة أورده الصولي:
قاسيت أوجاعاً وأحزانا … لما استخص الموت هيلانا
فارقت عيشي حين فارقتها … فما أبالي كيف ما كانا
كانت هي الدنيا فلما ثوت … في قبرها فارقت دنيانا