وقال ابن الجوزي: قال الرشيد لشيبان: غطني قال: لأن تصحب من يخوفك حتى يدركك الأمن خير لك من أن تصحب من يؤمنك حتى يدركك الخوف فقال الرشيد فسر لي هذا قال: من يقول لك: أنت مسئول عن الرعية فاتق الله أنصح لك ممن يقول أنتم أهل بيت مغفور لكم وأنتم قرابة نبيكم ﷺ فبكى الرشيد حتى رحمه من حوله.
وفي كتاب الأوراق للصولي بسنده لما ولي الرشيد الخلافة استوزر يحيى ابن خالد قال إبراهيم الموصلي:
ألم تر أن الشمس كانت مريضة … فلما أتى هارون أشرق نورها
تلبست الدنيا جمالا بملكه … فهارون واليها ويحيى وزيرها
فأعطاه مائة ألف درهم وأعطاه يحيى خمسين ألفاً.
ولداود بن رزين الواسطي فيه:
بهارون لاح النور في كل بلدة … وقام به في عدل سيرته النهج
إمام بذات الله أصبح شغله … فأكثر ما يعنى به الغزو والحج
تضيق عيون الخلق عن نور وجهه … إذا ما بدا للناس منظره البلج
تفسحت الآمال في جود كفه … فأعطى الذي يرجوه فوق الذي يرجو
وقال القاضي الفاضل في بعض رسائله: ما أعلم أن الملك رحلة قط في طلب العلم إلا للرشيد فإنه رجل بولديه الأمين والمأمون لسماع الموطأ على مالك ﵀ قال وكان أصل الموطأ بسماع الرشيد في خزانة المصريين قال ثم رحل لسماعه السلطان صلاح الدين بن أيوب إلى الإسكندرية فسمعه على ابن طاهر ابن عوف ولا أعلم لهما ثالثاً.
ولمنصور النمري فيه:
جعل القرآن إمامه ودليله … لما تخيره القرآن ذماما
وله فيه قصيدة:
إن المكارم والمعروف أودية … أحلك الله منها حيث تجتمع