وقد قيل: إنّ ذلك مرسل، وروايته عن أبي ذر في صحيح مسلم (١)، وكأنَّ ذلك على قاعدته. وقال البخاري: لم يسمع من عمر بن الخطاب (٢). وقال أبو زرعة: لم يصح له سماع من معاذ، وروى الزهري عن أبي إدريس، أنَّه قال: أدركت أبا الدرداء وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس، وفاتني معاذ. وروى مالك في الموطأ عن أبي حازم عن أبي إدريس الخولاني حديث:"وجبت محبتي للمتحابين في"(٣)، وفيه التصريح بسماع أبي إدريس له من معاذ واجتماعه به بدمشق. قال ابن عبد البر: هذا هو الصحيح، وأوّلَ روايةَ الزهري على أنَّه فاته طول صحبته (٤). قلت: لأنّ عُمْر أبي إدريس عند موت معاذ كان نحو عشر سنين (٥). انتهى.
قال المُراجع: أبو إدريس الخولاني ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد ولد في عام الفتح وتوفي في ٨٠ هـ (سير أعلام النبلاء ٥/ ١٥٦) فسماعه لمعاذ بن جبل ﵁ المتوفي في ١٨ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٧٢٥) ثابت فقد أخرج ابن حبان بسند صحيح في صحيحه (١/ ٤٧٢ رقم ٦٩٠) وقال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن
(١) صحيح مسلم، رقم (٥٥/ ٢٥٧٧). (٢) سنن الترمذي، رقم (١/ ٧٩). (٣) الموطأ (٢/ ٩٥٣)، في كتاب الشعر، باب ما جاء في المتحابين في الله. (٤) التمهيد (٢١/ ١٢٥). (٥) المراسيل (ص ١٥٢)، وجامع التحصيل (ص ٢٠٥). [١٠٤] (ز) - عباد بن تميم بن غزية: عن عويمر الأشقر الأنصاري البدري، قال يحيى بن معين: عباد لم يسمع من عويمر، قاله شيخنا أبو الفضل بن محمد في مختصر التهذيب. (الحاشية). وانظر: تهذيب الكمال (١٤/ ١٠٧)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٩٠).