بخطِّي من نحو أربعين سنة قولي بذلك». جزاه الله عن دينه وتحريه خيرًا، وجمعنا وإياه في دار كرامته.
مسألة: وأنَّ القاضي المعزول لا يحلف، وهو رأي الإصطخري، واستحسنه الرافعي، وهو الأصح في متن «الروضة» في الطرف الثاني من «الباب الثالث» من «كتاب الدعاوى»(١).
مسألة: وأنَّ الحاكم يُسأل عن حُجته، ويطالب بمستنده إذا نقض حكمًا تقدمه، قال في «كتاب النظر المَعِيني»: «إنما لا يجب عليه بيان السبب إذا لم يكن حكمه نقضًا لحكم قبله، فإن كان فالوجه القطع بأنه لا يُقبل حتى يبين السبب»(٢).
قلت: وهذا في الحقيقة تقييد لقول الشيخين وغيرهما من الأصحاب: «إِنَّ الحاكم لا يُسأل عن حجّة، بل لو قال على سبيل الحكم:"نساء البلد طوالق" قُبل منه» (٣).
مسألة: وأنه إذا اشترى عينًا، وأُخِذت منه أو من المشترى منه، أو المتهب بحجة مطلقة = لا يرجع على البائع حتى تصرّح البينة بأنه مَلَكَه ملكًا مُستندًا إلى ما قبل البيع.
مسألة: وأنه إذا استعدى على حاضر في البلد وقعت الإجارة على عينه،
(١) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ٤٤٧)، روضة الطالبين: (١١/ ١٣٠). وجاء في حاشية ظ، ز ١: (قلت: وأحسب هذا في القاضي الظاهر العدالة، أو المستور، لا فيمن فسقه ظاهر، أو ظهر فسقه وخيانته، فتأمله)، وعزاه ابن قاضي شهبة في حاشية ز إلى الأذرعي في «شرح المنهاج». (٢) علق ابن قاضي شهبة في حاشية ز: (أي: العالم الأهل، لا كل قاضي، فاعلم). (٣) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ٤٤٥).