للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والشيخ الإمام؛ لأنَّ النووي لم يزد على اختصار كلام الرافعي نقلا وبحثًا، وإنما هو اختلاف بين الرافعي والشيخ الإمام.

مسألة: وأنه يجوز أن يضاجع الرَّجُلُ الرَّجُلَ والمرأة المرأة في فراش واحد إذا كانا لابسين (١) ثيابهما، سواء تقاربا أم تباعدا، بخلاف ما إذا كانا متجردين.

مسألة: قال: «وإن كانا متجرّدين وبينهما ما يستر نَظَرَ (٢) أحدهما عن الآخر فلا يظهر التحريم أيضًا، وإن كانا في ثوب واحد، بخلاف ما إذا لم يُستر أحدهما عن الآخر، فإنه حرام».

وأطلق الشيخان تحريم مضاجعة الرَّجُلِ الرَّجُلَ، والمرأة المرأة (٣)، وحمله الشيخ الإمام على التجرد، قال: «وعليه دلَّ كلام القاضي الحسين»، ثم صحح ما ذكرناه، ذكره في «الحلبيات» (٤) وغيرها، وكذلك قال في التفرقة بين الآباء والأمهات في المضاجع، قال: «وهو أجوزُ لِقُوَّة المحرمية، وكمال الاحتشام، وبعد الشهوة».

مسألة: قال: «وفي الصبيان يُحترز فيمنعون من النوم في فراش واحد


(١) في ظ ٢: (غير مجردين) بدل (لابسين). وجاء في حاشية ظ ١: (قلت: الصواب أن يقال: وما بين السرة والركبة منهما مستور، هذا في غير الأمرد الجميل قطعا، ولا يقال: بطن أحدهما، وكذا لا يقال: بستر نظر أحدهما، إذ النظر غير مستور، وإن قلنا: أي: ما يمنع نظر أحدهما عن الآخر؛ فيعم جميع البدن، ولا قائل به).
(٢) في ظ ٢، ك، م: (بطن).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ٤٨٠)، روضة الطالبين: (٧/ ٢٨).
(٤) انظر: قضاء الأرب في أسئلة حلب ص ٢٤٠ - ٢٤٣.

<<  <   >  >>