للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الصالحين» دلَّ كلامه وتبويبه على تفصيل الشيخ الإمام، فليُحمَل إطلاق «الروضة» على مُقَيَّدِ «شرح مسلم» و «الرياض»، ولا يُجعل بينهما خلاف (١).

مسألة: وأنَّ ما حرم النظر إليه متصلا لا يحرم منفصلا، وقال الشيخان (٢): «يحرُم»، ثم قال الشيخ الإمام: «إنه محل نظر»، قال: «ولسنا نجزم فيه بشيء، إلا أنَّا نستبعد تحريم النظر إلى القُلامة (٣)».

مسألة: وأنها إذا أذنت في تزويجها بمن ظنته كفؤاً، فبان فسقه، أو دناءة نسبه، أو حرفته = يثبت لها الخيار، وهو اختيار النووي في «الروضة»، لكنه في «المنهاج» تبع الرافعي (٤).

مسألة: وأنها إذا شرطت في الزوج نسبًا، فبان دونَه؛ كان لها الخيار، وإن كان مثل نسبها أو فوقه، وهو قول القاضي أبي الطيب، وقضية ترجيح «المحرَّر» و «المنهاج»، لكن قضيَّةُ ما في «الشرح» و «الروضة» ترجيح أنه لا خيار لها إذا كان مثل نسبها، وهو رأي البغوي (٥)، قال الشيخ الإمام: «أنا أختار الأول»، قال: «وكذلك لو شرطت كونه فقيها، أو طبيبًا، أو نحوه؛ لأنها قد يكون لها فيه غرض».

مسألة: وأن مسَّ الرَّجُلِ بطنَ أُمِّه وظهرها ينقسم، فيجوز لحاجة أو


(١) انظر: شرح النووي على مسلم: (٤/ ٣١)، رياض الصالحين ص ٤٥٩.
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ٤٧٨)، روضة الطالبين: (٧/ ٢٦).
(٣) القلامة: المقلومة عن طرف الظفر، انظر: تاج العروس: (٣٣/ ٢٩١).
(٤) انظر: روضة الطالبين: (٧/ ١٨٥)، منهاج الطالبين ص ٢١٦.
(٥) انظر: التهذيب: (٥/ ٣٠٧)، الشرح الكبير: (٨/ ١٤٥)، روضة الطالبين: (٧/ ١٨٤)، منهاج
الطالبين ص ٢١٦.

<<  <   >  >>