*مسألة: وأنه لو ظفر بالغاصب في غير محلَّة التلف، فإن كانت قيمة تلك البلد لا تزيد على قيمة بلد التلف طالبه بالمثل، وإلا فبالقيمة (١)، وهذا قول ابن الصباغ وطائفة من العراقيين (٢)، قال الشيخ الإمام في «الغصب»: «وقد قلتُ في «باب القرض»(٣): إنه الأولى، ورجح الشيخان (٤) - تبعاً للأكثرين - أنه إن كان لا مؤنة لنقله طالب بالمثل، وإلا فبقيمة بلد التلف» (٥).
*مسألة: وأنَّ الغاصب إذا حفر الأرض (٦) ثم أعادها؛ وجبت عليه التسوية (٧)، قال:«والتسوية أن يعيد بذلك التراب بعينه أو بمثله خاصةً من غير زيادة»، قال:«وليس في نص الشافعي تصريح بأنه لا تجب التسوية في الغصب ولا إشعار بذلك، بل فيه إشعار بوجوب التسوية».
ونازع الأصحاب في دعواهم أنَّ الشافعي نص في الغصب على عدم التسوية، والذي ذكر في «الروضة» - تبعاً للرافعي - أنه المذهب، وعليه الفتيا: أنه إن لم يبق في الأرض نقص، فلا أرش، وإلا فعليه الأرش (٨).
*مسألة: وأنه إذا خلط الطعام المغصوب فتعذَّر التمييز؛ لا يُجعل كالهالك، خلافاً للشيخين والأكثرين (٩)، قال الشيخ الإمام: «الذي أقوله وأعتقده
(١) في ظ ١: (فالقيمة)، والمثبت من سائر النسخ. (٢) انظر: كفاية النبيه: (١٠/ ٤٢٨). (٣) في ز، ص: (القراض). (٤) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٤٢٥)، روضة الطالبين: (٥/ ٢٢). (٥) جاء في حاشية ظ ١: (قلت: ويجوز أن يُنَزَّلَ إطلاق الأكثرين على التفصيل قبله). (٦) في ك: (البئر). (٧) زاد في ظ ٢: (مسألة). (٨) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٤٤٧)، روضة الطالبين: (٥/ ٤١). (٩) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٤٦٢)، روضة الطالبين: (٥/ ٥٢).