الصحيح»، قال:«وهو الذي يُفهم من كلام الأصحاب على طبقاتهم». ولم يصرح الرافعي بتصحيح في ذلك، ووقع في «الروضة»(١): «ولو جُنَّ وعليه دَيْنٌ (٢) مُؤجَّل؛ حَلَّ على المشهور».
قال الشيخ الإمام:«وهو مكتوب على كشط ومضروب عليه، ثم كُشِطَ الضرب»، قال:«وكأنه تخبط في ذلك».
*مسألة: وأنَّ من امتنع من أداء ما عليه من الدين؛ باع الحاكم عليه، ولا يجوز أن يحبسه ويتركه يتمرد على غريمه، وهو ما نقله صاحب «الذخائر» عن الأصحاب، ذكره في «باب التفليس»، وبابا «التفليس» و «الحوالة» في «الذخائر» عَقِيبَ «كتاب القضاء»، ورجح الشيخان (٣) أنَّ الحاكم بالخيار بين البيع عليه، وإكراهه على البيع بنفسه، بحبس أو غيره، ولم يُنقل في «الذخائر» ذلك إلا عن الشيخ أبي حامد وحده.
*مسألة: وأنَّ البيع عليه - على القول بتعينه، وهو رأيه، أو بالتخيير، وهو رأيهما (٤) - لا يفتقر إلى الحجر عليه، بل لا يحجر الحاكم عليه، قال:«إلا أن يقتضي الحالُ تأخَّرَ البيع لوجدان زبون ونحوه، ويخشى منه أن يتلف المال، فحينئذ يحجر في قدر الدين بسؤال الغرماء إلى أن يبيع».
والشيخان رجحا أنه يُحجَر عليه في جميع المال إذا التمسه الغرماء؛ لئلا
(١) انظر: روضة الطالبين: (٤/ ١٢٨). (٢) قوله: (دين) زيادة من حاشية ظ ا، حيث أشار إلى أنه من نسخة. (٣) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٢٦)، روضة الطالبين: (٤/ ١٣٧). (٤) في ظ ٢: (قولهما).