للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأشار إلى أنه الراجح، وإن قلنا: إنَّ (١) الحمل يُعلم.

*مسألة: وتوقف في تصحيح الشيخين أنه يُعلَم ويقابله قسط من الثمن، وقال: «أكثر ما رأيته من نصوص الشافعي يقتضي أنه لا حكم له، ولا يُعلم، ولا يقابله قسط من الثمن، وصَغْوُه إلى ترجيحه أكثر».

*مسألة: وأنه يصح رهن الدين، لا ابتداءً، ولكن دواما، وذلك إذا أُتلفت عين المرهون فيصير في الذمة بدلاً عن عين المرهون، إلى أن تُؤخذ القيمة، وتجعل (٢) رهنا مكانه، قال: «وهو قول العراقيين».

قلت: وهو الأرجح عند النووي في زيادة (الروضة)، وإنما ذكرناه في مسائل خلافهما لأن عبارة «المنهاج» تقتضي ما ذهب إليه المراوزة من أن البدل لا يصير رهنا قبل قبضه، ولأنَّ الوالد لم يذكر ترجيح النووي، فكأنه لم ينظر زيادة «الروضة» في هذا المكان، وعند الوالد أنَّ محل الخلاف في الدين المختلف أنه هل يرهن الدين على مليء مقر، كذا نقله في «تكملة شرح المهذب» عن ابن أبي عصرون، وقال: «لا بأس به»، وعليه جرى في «شرح المنهاج»، ونقله في «باب الهبة» من «شرح المنهاج» عن بعض أصحابنا (٣)، فلعله لم يتذكر ذلك الوقت أنه ابن أبي عصرون، فكثيرا ما كان يكتب من حفظه.

قلت: وهذا لعله في الابتداء، أما في الدوام فلا يتأتى هذا الشرط، وأما رهن الدين ابتداءً، فلم يره الوالد، وما وقع في «التوشيح» من ذلك غير محرر، صدر


(١) قوله: (إنَّ) ليس في ظ ١، والمثبت من سائر النسخ.
(٢) كذا في ظ ١، وفي سائر النسخ: (وتكون)، وأشار في حاشية ظ ١ إلى أنه نسخة.
(٣) قوله: (أصحابنا) من ظ ١، وليس في بقية النسخ.

<<  <   >  >>