للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال النووي (١): «صرَّح صاحب «الحاوي» وغيره بأن الانفكاك أظهر».

قال الشيخ الإمام: «ينبغي أن يُنزل إطلاق الأصحاب على ما صححته (٢)»، قال: «وكثيرًا ما يوجب الالتباس في الأحكام خلطُ بعضها ببعض، وبتحرير التصوير يظهر التقرير».

*مسألة: وأنه لو أعاره شيئًا ليرهنه بمقدار عينه، فرَهَنَه بأزيد؛ يخرج على تفريق الصفقة، والذي صححه الشيخان البطلان في الكل (٣)، وهو مقتضى النص (٤).

*مسألة: وأنه لو رهن مغصوبا عند الغاصب، أو وديعةً عند المودع، وكان غائبا، اعتبر نفس المصير، ولا يُكتفى بمضي مدَّةٍ يمكن فيها المصير، قال: «وهو الأصح عند الأكثرين، ونص الشافعي يدلّ له»، قال: «ولم أرَ مَنْ صحح عدم الاعتبار غير البغوي، وتبعه الرافعي والنووي» (٥).

*مسألة: وأنَّ ثمن المرهون إذا أُتلف في يد العدل ثم استحقّ؛ لم يرجع المشتري إلا على الوكيل، وهو العدل، قال: «هذا هو القياس؛ لأنَّ الموكل - الذي هو الراهن - لم يضع يده على الثمن، والعقد فاسد، فلا تتعلق به عهدته».

*مسألة: وأن ولد المرهونة لا يباع معها، قال: «هذا هو مقتضى الجديد»،


(١) انظر: روضة الطالبين: (٤/ ١٠٩).
(٢) في ظ ٢: (خصصته).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٤/ ٤٥٦).
(٤) في ظ ٢: (النظر).
(٥) انظر: التهذيب: (٤/ ٢٠)، الشرح الكبير: (٤/ ٤٧٥)، روضة الطالبين: (٤/ ٦٨).

<<  <   >  >>