للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقتضي المنع مطلقا، ذكره في «الحلبيات» (١).

*مسألة: واتفق هو وهما على أنَّ من اشترى عينا وأعطى نصف الثمن أنَّ الصحيح أنه لا يجب تسليمه قسط المبيع، لكن اختلفوا فيما إذا فرعنا على التسليم، فخصه الشيخان بالمقسوم، وقال الشيخ الإمام: «لا يختص، بل يجري وإن لم يكن مما ينقسم»، قال: وكذلك على القول باتحاد الصفقة وإن تعدد المشتري إذا وفّر أحدهما نصيبه، فالوجهان في أنه هل يجب تسليم النصف أو لا يجب شيء؟ مطلقان غير مخصوصين بما إذا كانت العين تنقسم.

والشيخان خصصاه في الصورتين بما إذا كان ينقسم (٢) - وقد ذكرتُ هذا في «المنظومة» - لأنه وإن كان مُفرَّعًا على الضعيف فتظهر فائدته عند التفريع على الصحيح؛ لأنا إذا قلنا بتعدد الصفقة عند تعدد المشتري - وهو الصحيح - فمن دفع منهما ما عليه من الثمن يقبض ما يخصه من المبيع، أَقَبِلَ القسمة أم لم يَقْبَل عند الشيخ الإمام، ولا يمكن عندهما أن يقبض إلا قابل القسمة.

*مسألة: ورجح (٣) أنه إذا قال: "بعتك هذه الصبرة بمئة، كلَّ صاع بدرهم"، فخرجت ناقصةً أو زائدة، فالبيع صحيح، وعليه الأكثرون، والنص يشهد لهم، وصحح البغوي البطلان (٤)، وسكت عليه الرافعي، وجعله النووي في


= واحدة محال، والوجه إطلاق المنع)، وعزاه ابن قاضي شهبة في حاشية ز لخط شهاب الدين الأذرعي.
(١) انظر: قضاء الأرب في أسئلة حلب صـ ١٠١.
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٤/ ١٥٨).
(٣) زاد في س: (الشيخ الإمام).
(٤) انظر: التهذيب: (٣/ ٣٩٠).

<<  <   >  >>