للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جمهور العلماء على ما رجحه الشيخان (١) من الفصل بين من يخاف ضررًا ومن لا يخاف.

*مسألة: وعلى القول بأنه مستحب، إما مطلقا كما يقوله الغزالي، أو لمن لا يخاف التضرر كما يقوله الشيخان = قال الشيخ الإمام: «المختار عندي أنَّ صوم يوم وفطر يوم أفضل منه».

*مسألة: وعلى القول بأنه مستحب أيضا قال: «لا يُستحب التزامه، ولا يصح نذره مطلقا، وإن كان الآن قادرا»، قال: «لأنه لا يأمن في المستقبل العجز»، قال: «وإنما يظهر القول بعدم كراهته على المذهب إذا كان بغير التزام، حتى إنه إذا شقّ عليه تركه، وهذا استثناء لم يصرحا به، ولعلهما لا يخالفان فيه».

*مسألة: وأنَّ ليلة القدر تُطلب في جميع رمضان، ولا تختص بالعشر الأخير، بل كلُّ الشهر محتمل لها، وهو قول المحاملي وصاحب «التنبيه» (٢)، وأنكره الرافعي (٣).

*مسألة: وأن المسافر إذا أصبح صائمًا كُره له الفطر لا لحاجة، والنووي أطلق تصحيح عدم الكراهة (٤).

*مسألة: وأن وقت السحور قبيل الفجر بحيث يقرب من الصبح جدًّا، وقال النووي في «شرح المهذب» (٥): «إنّ وقته من نصف الليل إلى طلوع الفجر»،


(١) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٤٨)، روضة الطالبين: (٢/ ٣٨٨).
(٢) انظر: التنبيه صـ ٦٧. وعلق ابن قاضي شهبة في حاشية ١: (قلت: ونقله ابن كج عن القديم).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٥١).
(٤) انظر: روضة الطالبين: (٢/ ٣٦٩).
(٥) انظر: المجموع: (٦/ ٣٦٠).

<<  <   >  >>