ميت تصلي عليه أُمَّةٌ من المسلمين يبلغون مئة كلُّهم يشفعون له إلا شُفعوا فيه» (١). وفي ابن ماجه:«من صلى عليه مئة من المسلمين غُفر له»(٢)
وإن لم يتيسر المئة انتظر أربعون إن تيسروا قريبًا؛ لما في «صحيح مسلم» أيضا: عن كريب، عن ابن عباس ﵄: أنه مات له ابن، فقال: يا كُريب، انظر ما اجتمع له من الناس، قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له، فأخبرته، قال: تقول: هم أربعون؟ قلت: نعم، قال: أخرجوه؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:«ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه»(٣).
وفي «مسند أحمد» من حديث الحكم بن فَرُّوخ، عن أبي المليح، عن عبد الله بن قرط عن ميمونة ﵂ زوج النبي ﷺ، رفعته:«ما من مسلم يصلي عليه أُمَّةٌ من الناس إلا شُفعوا فيه»، قال: فسألت أبا المليح عن الأُمَّةِ، فقال: أربعون (٤).
قلت: وينبغي أن يَصفُّوا ثلاثة صفوف، ففي «سنن أبي داود» و «مسند أحمد»: «ما من مؤمن - وفي لفظ: مسلم - يموت، فيصلي عليه ثلاثة صفوف؛ إلا وجبت»(٥)، وفي لفظ أحمد:(غُفر له)(٦)، وكان راوي الحديث - وهو مالك بن هبيرة السكوني الصحابي - يتحرى إذا قلَّ أهل الجنازة أن يجعلهم ثلاثة صفوف.
(١) رواه مسلم (٩٤٧). (٢) رواه ابن ماجة (١٤٨٨)، والحديث صححه الألباني. (٣) رواه مسلم (٩٤٨). (٤) رواه أحمد برقم: ٢٦٨٣٨، (٤٤/ ٤١٧). (٥) رواه أبو داود (٣١٦٦). (٦) رواه أحمد برقم: ١٦٧٢٤، (٢٧/ ٢٨١).