لإقامة دينه؛ فحفظوا لنا القرآن وحفظوا سنة النبي ﵊، وما انحسروا في المدينة، وإنما جاهدوا في سبيل نشر هذا الدِّين في ربوع الأرض، وانطلقوا يُبَلِّغون دين الله، وقد بلغ الإسلام في عهدهم مبلغًا عظيمًا، حتى إن بعضهم تُوفي عند أسوار القسطنطينية؛ كأبي أيوب الأنصاري ﵁، مع أنها لم تفتح إلا في زمن العثمانيين.
فالصحابة فازوا بخيرية الصحبة، فكان لهم السبق في الإيمان والفضل وجلالة القَدْر، وحمل ميراث النبوة وتبليغه، والجهاد في سبيله؛ فكانوا فرسانًا بالنهار رهبانًا بالليل.