أو إيماء جائز وليس بين الطلاق والقذف فرق، فإن قال القذف لا يكون إلا بكلام قيل له كذلك الطلاق لا يجوز إلا بكلام، وإلا بطل الطلاق والقذف وكذلك العتق وكذلك الأصم يلاعن وقال الشعبي وقتادة إذا قال أنت طالق فأشار بأصابعه تبين منه بإشارته وقال إبراهيم الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه وقال حماد الأخرس والأصم إن قال برأسه جاز» (١).
٤ - قال: حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود قال:«وأشار النبي ﷺ بيده نحو اليمن الإيمان ها هنا مرتين ألا، وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين حيث يطلع قرنا الشيطان ربيعة ومضر.»(٢).
٥ - وقال: حدثنا عمرو بن زرارة: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل قال رسول الله ﷺ:«وأنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا»(٣) ..
قال النووي: يصح بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة والكتابة (٤).
واختلف في المراد بالأخرس هل هو الأخرس خلقه دون من عرض له اعتقال اللسان، أو هما سواء! خلاف بين المذاهب، فعند الحنفية إنما يعتد بإشارة الأخرس خلقة دون من عقل لسانه إلا إذا امتد، وأما عند الشافعية فهما سواء (٥).
(١) صحيح البخاري (٧/ ٥٢ ط السلطانية). (٢) صحيح البخاري (٧/ ٥٣ ط السلطانية) برقم ٥٣٠٣. (٣) صحيح البخاري (٧/ ٥٣ ط السلطانية) ٥٣٠٤. (٤) الروضة، (٣/ ٣٤١). وانظر ابن قدامة في المغني: (٣/ ٤٨٥)، الكاساني في البدائع: (٦/ ٢٩٨)، الخرشي: (٥/ ٥). (٥) الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية (ص ٣٠٤).