المشقات، لذلك فما سبق من أدلة قاعدة التيسير والمشقة تجلب التيسير هي نفسها تأتي هنا.
ومما يدل للقاعدة كذلك قوله ﵊، (إنها من الطوافين عليكم والطوافات)(١).
وقوله ﵊:(إلا كلب زرع، أو ماشية)(٢)، وعفوه عن بول الصبي ما لم يطعم (٣)، وتخفيفه عن المستحاضة وصاحب السلس، وكالصلاة مع لطخات القروح والدماميل، وكذا الصلاة في شدة الخوف مع القتال والحركات الكثيرة (٤)
ومنه: قوله ﷺ في بئر بضاعة: إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل الخبث (٥).
وعن ابن عمر في البخاري ﵄ قال:"كانت الكلاب تبول، وتُقبل وتُدبر في المسجد في زمان رسول الله ﷺ فلم يكونوا يَرُشُّون شيئًا من ذلك"(٦).
و (عن أم سلمة أن امرأة قالت لها: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر؟ فقالت: قال رسول الله ﷺ يطهره ما بعده)(٧)
وقال البخاري: ويذكر عن جابر: أن النبي ﷺ كان في غزوة ذات الرقاع، فرمي رجل بسهم فنزفه الدم، فركع وسجد ومضى في صلاته. وقال
(١) موطأ الإمام مالك، رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥). (٢) صحيح مسلم (١/ ١٢٠٢). (٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٤) وهو صحيح. (٤) القواعد للحصني (١/ ٣١٧). تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه (٤/ ٧٨). (٥) السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٩٥). (٦) شرح صحيح البخاري - ابن بطال (١/ ٢٦٨) (٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٧).